عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

39

كامل البهائي في السقيفة

لبني هاشم : ما حاجتنا بهذا المال ادفعوه إلى المسلمين لإصلاح حالهم ، لعلّهم يعطونا عوضه في فرصة أخرى مؤاتية ، فقبضه عمر على أنّه قرض وأعمل فيه يده بالتصرّف فأنكر العبّاس على عليّ هذا الموقف وقال : لا ينبغي لك أن تفعل هذا لأنّي أخاف أن يحلو المال بأعينهم فلا يعطوننا شيئا بعده ، وكان كذلك فعلا فقد هلك عمر ولم يؤدّ إلى بني هاشم قرضهم كما سلف وبقي هذا الدين عالقا في ذمّة عمر . . وهاتان الروايتان من الشافعي . تنبيه : لقد تمّت الصيغة الكاملة للصلاة والزكاة والخمس بنصّ القرآن الكريم فمن أنكر واحدة منها أو امتنع عن أدائها عدّ كافرا بالقرآن وبمنزله ورسوله . قال الحارث بن المغيرة : طلب « نجية » الإذن على الإمام الصادق فأذن له ودخل عليه يسأله عن قضيّة الخمس ومنعه ، فقال ذلك الإمام : يا نجية ، إنّ الخمس لنا في كتاب اللّه ولنا الأنفال وصفوة الأموال وهما واللّه أوّل من ظلمنا ومنعنا حقّنا وكانا أوّل من ركب أعناقنا - إلى أن قال : - وسوف يكشف أحوالهما قائمنا كما يستحقّون . ووردت أخبار نظير هذا لا تقبل الحصر . الفصل السادس في مثالب بني تيم ذكر أصحاب السير والمؤرّخون عن بني تيم بأنّهم كانوا أهل مسكنة وفقر ، وأخمل وأجهل بطون العرب ، وسقطوا في الجاهليّة فليس لهم قدر ولا جاه ، وقد ذمّهم دغفل النسّابة عند معاوية ، وقال فيهم جرير :